Books العربية سلسلة الأنصاري التذكارية المدينة تعود لمركز الصدارة في آخر الزمان

Donations for Book Printing Fund.

Kindly consider DONATING towards the book printing fund, which enables Shaykh to print the books on this website. Your donations enables us to continue providing e-books for free.

Please use your debit card as per this FAQ


سلسلة الأنصاري التذكارية المدينة تعود لمركز الصدارة في آخر الزمان Print E-mail
Books - العربية
Tuesday, 29 Rajab 1433

سلسلة الأنصاري التذكارية
المدينة تعود لمركز الصدارة في آخر الزمان

مقال كتبه الشيخ عمران حسين
مسجد الجامعة – مدينة سان فرناندو – ترينداد وتوباجو
نشرة مسجد الجامعة
76 شارع موكورابو
سان فرناندو
ترينداد وتوباجو

عمران نزار حسين .. 2012
This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it  
www.imranhosein.org 



المدينة المنورة تعود لمركز الصدارة في آخر الزمان


المدينة المنورة 1343 هـ : من نيران العثمانية التى حكمها الدجال إلىجحيم السعودية الوهابية التى يحكمها الدجال.

فقط بعد عشر سنوات من الآن وبالتحديد في شهر ربيع ثان للعام 1443 هـ سيحيى العالم الإسلامى الذكرى المئة لانتقال حكم مكة من الأتراك العثمانيين إلى السلطان عبد العزيز بن سعود.

فقد غزت القوات الموالية لسلطان نجد مكة فى شهر ربيع الثانى للعام 1343 هـ (الموافق الثلاثين من أكتوبر للعام 1924 طبقا للتقويم الجريجوري المسيحي الكاثوليكي الغربى) وانتهى الأمر تبعا لذلك بإعلان عبد العزيز نفسه سلطاناً على نجد وملكاً على الحجاز.

وبعد عشرة سنوات من الآن سيكون قد مر مئة عام أيضاً منذ انتقال مكة والمدينة من نار العثمانية التى تحكم فيها الدجال لجحيم السعودية الوهابية التى يحكمها أيضاً الدجال. وليتأكد القارىء أنه بعدما تحالفت السعودية العربية بدون أي خجل مع التحالف الصهيونى الأنجلو-أمريكى اليهودى-النصرانى لكل هذه الفترة فإن القادة السعوديين بذلك قد حولوا دولتهم إلي حليف استراتيجى لدولة اسرائيل الصهيونية. وبذلك فإنهم يعملون من أجل المسيح الدجال (المسيح الكاذب أو عدو المسيح). وربما كان ذلك هو تفسير رؤيا النبى محمد صلي الله عليه وسلم عندما رأى الدجال يطوف حول الكعبة. وهناك أيضا بعض الدلائل أن العثمانيين عملوا عن علم أو من دون علم بالوكالة عن الدجال عن طريق:

تقديم مساعدة كبيرة للمسيحية الغربية... فلقد أغمدوا مراراً وتكراراً سكيناً مسمومة في قلب منافستها (المسيحية الشرقية أو الروم) علي مدار 600 عام. وقد اتفق هذا مع مخطط الدجال وذلك لأن المسيحيين الغربيين كانوا هم من صنع تحالفا مع اليهود وهذا التحالف هو الذى أتى بإسرائيل إلى الوجود. الروم لم يقيموا تحالفاً مع اليهود أبداً!

وكانت النتيجة المتوقعة وهى الكراهية الشديدة للإسلام والعداء للمسلمين من قبل الروم الذين عانوا ظلماً لفترات طويلة من الزمن.

وقد أهملت الدولة العثمانية والدولة السعودية العربية بغموض وخبث نبوءة النبى المبارك أن المسلمين سيقيمون حلفاً مع المسيحيين الشرقيين أو الروم فى آخر الزمان. وبذلك فقد قدم كل من العثمانيين والسعودية الوهابية مساعدة استراتيجية للدجال.
ولقد غزت الإمبراطورية العثمانية أجزاءاً كبيرة من العالم العربى واحتلتها - بما في ذلك الحجاز- ونجحت في نقل عاصمة الخلافة - لأول مرة في التاريخ- من العالم العربى إلى المدينة البيزنطية المسيحية سابقا مدينة القسطنطينية فى أورآسيا. ولم يكن للعثمانيين أي حق فى حكم قلب أرض الإسلام. ولكن طبقا لخطة الدجال فقد فعلوا ذلك لمدة 400 عام حتى تم تفكيك الحكم العثمانى عن طريق ربيع عربي هندسه الأوروبيون وحطموا مؤسسة الخلافة وأقاموا حكاماً موالين للغرب على العرب (بما فى ذلك الحجاز). وقد أدى تحطيم الخلافة ونقل السلطة لحكام عرب موالين للغرب إلى تسهيل إقامة دولة اسرائيل بنجاح فى الأرض المقدسة التى تقع فى قلب العالم العربي.

بدون الحكم الإمبراطورى العثمانى على العرب ذي الـ 400 عام والذى تلاه ذلك الربيع العربى, لم تكن دولة اسرائيل الصهيونية لتتأسس.

ولقد قام الشريف الحسين, الشريف العربى الذي عينهالعثمانيون لحكم مكة, بإعلان نفسه خليفة بعدما ألغى الأتراك الخلافة, ولكن الوقت كان قد تأخر جدا من أجل استعادة الخلافة. فقد استخدمت بريطانيا عبد العزيز ابن سعود ليقوم بعمل قصير مع هذه الخلافة قصيرة العمر ومن ثم تضمن أن الخلافة الإسلامية لن تقوم طالما كان الحجاز تحت حكم آل سعود الوهابيين. واضطر الحسين أن يهرب وضمن حاكم الحجاز الجديد - السعودي الوهابي -  (كما يريدالبريطاني) أن الخلافة تبقى مدفونة الى الأبد - أي لا يتم استعادتها (انظر كتابي بعنوان "الخلافة والحجاز والدولة السعودية الوهابية" على موقعي الالكتروني:
http://www.imranhosein.org/books/126-the-caliphate-the-hijaz-and-the-saudi-wahabi-nation-state.html.

ظلت مكة والمدينة - طوال فترة حكم العثمانيين وبأسلوب ماهر منهم - في الظل دون أن تلعبا أي دور في العالم الإسلامي باستثناء مراسم الحج السنوية، وذلك لأربعمئة عام ونيّف.ولكن عندما احتل آل سعود الوهابيون الحرمَين الشريفين بذلوا مجهوداً خبيثاً ليستغلوا الحج في عام 1344 ليكسبوا مصداقية سياسية ودينية في العالم الإسلاميفي حكمهم للحجاز والحرمين. ولكن جهودهم فشلت، فاستمروا فى استغلال مدينة النبى (صلى الله عليه وسلم) في الترويج للعقيدة الإسلامية العوراء ذات النظرية المعرفية الخالية عمداًللبصيرة الداخلية (فراسة المؤمن).

أصبحت المدينة المنورة مدينة تعليمية بأجندة تهدف إلى إعادة تشكيل الفكر الإسلاميالعربي وغير العربي بشكل ذكى جداً حتى يضمن العلماء أن أنقى أشكال الإسلام يسود في المدينة المنورة. ولكن "أنقى" أشكال الإسلام السعودي هذا قدّم علماء لم يعد في استطاعتهم التفريق بين ظاهر وحقيقة الأمور المتعلقة بالدجال. وكنتيجة لذلك استطاعت السعودية أن تدفن الخلافة وتستمر فى علاقتها الأخوية مع الغرب الصهيوني بدون أي معارضة تذكر من علماء الدين. وفي الواقع فإن أي عالم جامعي أو طالب يتجرأ ويتحدى الأجندة السعودية الوهابية التى توّجت الآن بتحالف سري مع إسرائيل فمن الممكن أن يفقد رأسه.

القدس تتحرك إلى مركز الصدارة:

بينماكانت المدينة المنورة خلال القرون الستّ الماضية في حالة من الركود ثم صارت بعد ذلك مدينة تعليمية عوراء, نجح التحالف اليهوديالنصراني الأنجلوأمريكي-الذي غذى الحركة الصهيونية منذ ولادتها- فى أن يأخذ القدس تدريجياً إلى قلب مسرح الشؤون العالمية. ولقد تنبأ النبي محمد (صلى الله علية وسلم) بذلك: "عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ . (سنن أبي داود).

خروج الملحمة (حدوث حرب عظيمة سيؤدي إلى) فتح القسطنطينية:

يقدم هذا المقال وجهة النظر أننا الآن فى الوقت الذى تزدهر فيه القدس فى حين أن المدينة المنورة, مقارنة بالقدس, فى حالة من الخراب الحزين الصامت - حيث أنها لا تلعب أي دور على الإطلاق فى شؤون العالم الإسلامي أو غير الإسلامي. وإذا كانت وجهة النظر هذه صحيحة فإن ذلك يتضمن أننا يمكننا الآن أن نتوقع حروباً كبيرة ستبدأ قريباً طبقاً للنبوءة في الحديث السابق ذكره. والكاتب يتوقع هذه الحروب أن تبدأ في الأشهر القليلة التالية لنشر هذا المقال.

هذه الحروب سوف تتسبّب في النهاية فى استثارة الحرب الأهلية في تركيا والتى سوف تؤدى بدورها إلى تحقق نبوءة آخر الزمان بفتح القسطنطينية على العكس من الفتح العثمانى البربرى للمدينة الذى كان عاراً وإحراجاً للإسلام. وفقط بعد هذا الفتح الإسلامى القادم للقسطنطينية فإنه سيكون الوقت الذى ستعود فيه كاتدرائية هاجيا صوفيا إلى المسيحية الشرقية مع اعتذار وستستعيد المدينة اسمها القديم, القسطنطينية, وحين ذلك فقط سيكون "اليوم كجمعة" قد انتهى (انظر كتاب "القدس في القرآن") وسيظهر الدجال بشخصه محاولاً أن يحكم العالم من القدس (انظر الحديث أعلاه).

من الصعب التنبؤ بكيفية حدوث الحرب الأهلية في تركيا. ولكن من الممكن أن الجيش التركى سوف يقوم بمغامرة في سوريا لتغيير النظام هناك, كخطوة للأمام فى الأجندة الصهيونية, مما قد يستفز المسلمين الأتراك ليبدؤوا جهودهم لتحرير تركيا من أحضان حلف الناتو السّامة. هذه الجهود قد تحصل على مساعدة من المحاربين العرب المتسللين إلى تركيا من العالم العربى كله. وقد يشهد العالم أيضاً تدفقاً للمحاربين إلى داخل تركيا قادمين من ألبانيا والبوسنة وأذربيجان والبلاد الأخرى القريبة.
يوجد كثيرون سوف يجادلون أن نبوءة فتح القسطنطينية قد تحققت بالفعل, ولذلك لزم علينا أن نشرح الموضوع بشكل مطول.

هل حقا حدث فتح القسطنطينية؟

لقد مدح النبيعليه الصلاة والسلام الجيش الذى سيحقق هذا الفتح وكذلك الأمير الذي سيقود هذا الفتح:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لتفتحنّ القسطنطينية فلنعمَ الأمير أميرُها ولنعمَ الجيشُ ذلك الجيش"  (رواه الإمام أحمد في مسنده).
عندما غزا الأتراك العلمانيون القوميون المدينة ومضوا قدما فى إنشاء الجمهورية التركية العلمانية الحديثة سنة 1923, فإنهم اختاروا اسم "استانبول" ليكون الاسم الرسمي للمدينة ومنعوا استخدام أياً من الأسماء السابقة للمدينة, وكنتيجة لذلك تراجع اسم "القسطنطينية" من المفردات الشائعة. وبالفعل يبدو الآن أن هذا الاسم قد دخل متحف التاريخ.

"استانبول" لم يكن اسماً جديداً. بل كان أحد أسماء عديدة استخدمت من قبل للمدينة. ولكن كان الإسم الأكثر شهرة للمدينة بدون أي شك اسم "القسطنطينية". ويبدو أن الأمر بتحريم استخدام أي اسم آخر للمدينة كان موجها بالأساس ضد استخدام هذا الإسم الأكثر شهرة. وهناك سبب لتغيير اسم المدينة ومنع استخدام أي اسم آخر لها وهذا المقال يشرح هذا السبب.

من الشائع أن نبوءة النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) قد تحققت بالفعل سنة 1453 عندما غزا الأتراك العثمانيون بقيادة السلطان الشاب محمد (مِهْمِت) الفاتح مدينة القسطنطينية. ولكن الحديث المذكور بأسفل يوضح أن الغزو سيحدث فى آخر الزمان قبل ظهور المسيح الدجال بشخصه(بهيئة بشر) مباشرة ويعلن أنه المسيح:

" .... وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ . (سنن أبي داود).

فإن القوميين الأتراك العلمانيين اللادينيين بالأساس لم يريدوا للمسلمين أن يدركوا أن فتح القسطنطينية الذي تنبأ بة النبى محمد (صلى الله علية وسلم) لم يحدث بعد, ويبدو أن هذا على الأقل أحد أسباب تغييرهم لاسم المدينة. فلقد استخدم النبى محمد (صلى الله علية وسلم) اسم "القسطنطينية" عندما تنبأ للمدينة. ولم يستخدم أي اسم آخر. ولذلك فإنة عندما تنخفض قيمة الاسم إلى المتحف فإنه أصبح من الممكن جداً أن يتم توجيه انتباه المسلمين بعيداً عن الآثار المترتبة على النبوءة.

أشرنا سالفاً أننا الآن فى تلك اللحظة التاريخية التى تزدهر فيها القدس في حين أن المدينة المنورة فى حالة من الخراب. وهذا يعنى بوضوح أن العالم الآن على شفا حروب عظيمة والتى بدورها سوف تتسبب فى تحقق النبوءة بفتح المسلمين للقسطنطينية. وهذا الفتح لن يحرر المدينة فقط من الحكم التركى القومى اللادينى ولكنه أيضاً سيحررها ويخلصها من أحضان حلف الناتو الصهيونى السام.

وفي حال أن نُطالَب بتقديم المزيد من الأدلة لإثبات أطروحتنا, فإننا نقدم المزيد من الدلائل التى تثبت بدون شك أن الغزو العثمانى للقسطنطينية عام 1453 لا يمكن أن يكون الفتح الذى تنبأ به النبى محمد (صلى الله عليه وسلم).

لاحظ الآتى:
الجيش الذي غزا القسطنطينية كان مكوناً من عدة وحدات. بعضها كان مكوّن من متطوعين انجذبوا إلى إمكانية نهب المدينة. آخرون كانوا قوات نظامية مدربة جيداً تم جلبها من جميع أطراف الإمبراطورية العثمانية. ولكن كان قلب الجيش العثمانى مكوناً من وحدة النخبة ذات التدريب الأفضل التى كانت تدعى "الإنكشارية – يِنِيتْشَارِى بالتركية". وكانت مكونة من أطفال مسيحيين أخذوا بالقوة من آباءهم (في الأماكن التى غزاها العثمانيون), وتمّ تحويلهم للإسلام بالقوة وتدريبهم أفضل تدريبات حربية ممكنة. وكان ولاؤهم الكامل لشخص السلطان. ولم يحدث أبداً في تاريخ الإسلام أن قام المسلمون بهذا العمل المشين بأن يأخذوا الأطفال المسيحيين ويحولوهم للإسلام بالقوة, ثم يستخدموهم بهذة الطريقة كنخبة للقوى المحاربة التى من المفترض أن تحارب باسم الإسلام. وكان هذا خطيئة صريحة, وإحراج فظيع وخرق مباشر لأوامر الله في القرآن بتحريم إجبار الناس على الدخول فى الإسلام. وكانت النتيجة المتوقعة هى خلق كراهية وعداوة أبدية للإسلام والمسلمين في المناطق التى تم فيها خطف الأطفال المسيحيين. هذه المناطق المسيحية الشرقية كانت تمثل "الروم" الذين تنبأ النبى أن المسلمين سيدخلون معهم في تحالف في آخر الزمان.

وعندما تمكن الجيش العثمانى من اختراق دفاعات المدينة ونجحوا أخيراً فى دخولها كغزاة, كانت النتيجة "قتل ونهب واغتصاب وحرق واستعباد". ربما كانت ولا تزال هذه هى الطريقة التى يتصرف بها جيوش الغزاة عندما يغزون مدينة ما, ولكن لم تكن هذه هي طريقة الإسلام التي شملت الاحترام والحماية للأرواح ولشرف النساء والأطفال والشيوخ وهؤلاء - كالقساوسة- الذين كانت حياتهم مكرسة للدين. وبالفعل توجد دلائل أنه حتى الكنائس المسيحية والأديرة تم تدنيسها بهذا الجيش الهائج الموصوف بالإسلامي الذى اقتحم المدينة وشرع فى الاغتصاب والنهب والقتل حتى داخل الكنائس. وقد سمح السلطان لهذا أن يستمر بدون أى قيود لأى أخلاقيات وقواعد للحرب لمدة ثلاثة أيام. ولم يكن العثمانيون مهتمين بحقيقة أن القسطنطينية كانت عاصمة المسيحية البيزنطية (أو الروم). وهذا النهج من جانب الجيش العثمانى ضمن كراهية بيزنطة الأبدية للإسلام. ولكن سلوك السلطان نفسه بعدما دخل المدينة كان يرثى له. فلقد أعطى الأمر المخزي الخاطىء بتحويل الكاتدرائية البيزنطية الكبيرة هاجيا سوفيا, والتى تأسست قبل ذلك بألف عام بأمر من الإمبراطور جَسْتِنْيَان, إلى مسجد!!.

عندما فتح المسلمون القدس في زمن خلافة عمر بن الخطاب, رفض باطريارك القدس, سوفرونيوس, تسليم المدينة لأى أحد إلا الخليفة نفسه. واضطر عمر أن أن يسافر من المدينة إلى القدس ليتسلم مفاتيح المدينة. وأثناء وجوده في جولة بين الكنائس المقدسة في القدس حان وقت الصلاة وعرض الباطريارك بكرم على عمر أن يصلي حيث كان في كنيسة القيامة. ولكن عمر رفض لأنه خشى أن يمثل هذا أساساً للمسلمين فيما بعد لأن يطالبوا بتحويل الكنيسة إلى مسجد. تحويل العثمانيين هاجيا سوفيا إلى مسجد لم يكن أمراً اعتيادياً. فقد كانت أعظم وأروع كنيسة في العالم المسيحى كله. واحتفظت بمكانتها تلكلمدة ألف عام. بتحويل الكنيسة إلى مسجد فإن السلطان لم يحرج العالم الإسلامي فحسب, ولكنه أيضاً أغمد سكيناً مسمومة في قلب المسيحية الشرقية البيزنطية, الشىء الذى لا يمكن أبداً أن يُنسى. في حين أن آخرين يمكنهم أن يحولوا كنائس أو أديرة أو حتى مساجد (كما حدث في قرطبة) فإن أميراً قد مدحه النبى محمد بنفسه لا يمكن أن يهبط لهذا المستوى المشين من السلوك.

ويمكننا أن نذكر شيئاً أخيراً وهو أن السلاطين العثمانيين لم يتزوجوا أبداً- لأنهم لم يريدوا أن يكونوا مرهونين باحترام الحقوق الشرعية التى منحها الإسلام للزوجة والأخوة (بالنسبة لأمور خلافة الحكم ونظام الحكم الوراثى). ولذلك فقد اقتصروا على مضاجعة الجواري. الإسلام حدد عدد الزوجات الأقصى بأربع زوجات, ولكن لم يكن هناك أي قيود على عدد ملكات اليمين التى يمكن للرجل أن يمتلكهن وأن يضاجعهن. وبذلك فقد كان للسلاطين العثمانيين إسطبل من العبيد أسمَوه "الحريم". وهؤلاء النساء كنّ غالباً قد أخذن من المناطق المسيحية التى غزوها. ولم يكن لهنّ أية حقوق. وقد أمر نبى الإسلام:

" إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم"- حديث صحيح.

وبذلك فقد استعاد الإسلام الإنسانية للعبيد وأعطاهم حقوقاً. السلاطين العثمانيون, في الجانب الآخر, كانوا يضاجعون الجواري حتى إذا حملت ووضعت مولوداً ذكراً, كان ينهي العلاقة معها. وكان يفعل هذا ليضمن ألا يكون لها أطفالاً آخرين, وبذلك فلن يكون هناك منازع لابنها لو كان ليصبح سلطاناً فيما بعد. ولكن النبى (صلى الله عليه وسلم) صرح أن "الزواج شطر الإيمان". وليس من الممكن أبداً أن النبي المبارك كان ليتغاضى عن هذا السلوك من جانب السلاطين العثمانيين.

وإنه من الواضح لهذا الكاتب أن السلطان محمد الفاتح لا يمكن أن يتأهل ليكون هو الأمير المذكور في الحديث, ولا يمكن للجيش العثمانى الذى قاده أن يتأهل ليكون هو المذكور في الحديث أيضاً. والنتيجة هى أن فتح المسلمين لاستانبول أو القسطنطينية هو حدث لم يحدث بعد. ونشجع القارئ أن يبحث في الأمر أكثر ويصل لاستنتاجه الخاص.

المدينة المنورة تعود إلى مركز الصدارة:

هذا المقال يقدم جدالاً ليثبت أن المدينة المنورة سوف يتم تحريرها من كونها مدينة تعليمية سعودية وهابية صامتة وراكدة إلى مدينة تحتل مركز الصدارة بشكل ملحوظ فى الشؤون العالمية, مما يثلج صدور المسلمين حول العالم.

وفي قلب هذه الأطروحة نبوءة آخر الزمان التى تقول أن العرب سوف يتم تدميرهم بالأوبئة (قديما كانت تسمى "الطاعون"):

عَن عَوْف بْن مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا (صحيح البخاري).

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبُ قَتْلَاهَا فِي النَّارِ اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ السَّيْفِ . (سنن الترمذي وسنن ابن ماجه).

وتوجد دلائل أن "الربيع العربي" الحالي والذى بدأ منذ عام, مثل ذلك الربيع العربي الذى سبقه بمئة عام, كان مخططاً يهودياً- نصرانياً - أوروبياً, ومن المفترض أنه يمهّد الطريق لمذبحة العرب التى سوف تسهل سيطرة إسرائيل السياسيّة والإقتصادية على العرب.

إنه من المؤكد أن الصهاينة سوف يشنون حرباً بيولوجية على العرب (نيابة عن الدجال) كما تنبأ النبي, والتى سوف تتسبب فى تقليل عدد السكان فى العالم العربى بشكل كبير.

توجد عدة أحاديث تخبرنا أنه لا الدجال ولا الطاعون يمكنهما أن يدخلا مكة أو المدينة المنورة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ  (صحيح البخاري).

ورأيُنا هو, والله أعلم, أن هذة النبوءة تشير إلى الهجوم البيولوجى على العرب والذى سوف يُشن نيابة عن الدجال (ولذلك جمع الحديث بين الدجال والطاعون). ولذلك فإن استنتاجنا هو أن مكة والمدينة المنورة مقدر لهما أن تستعيدا مركز الصدارة فى الشؤون الإسلامية والعالمية عندما توفر المدينتان السلامة الكبيرة والحصرية فى أثناء وقت شن الهجوم البيولوجى على العرب.
ولكن المدينة المنورة, المدينة التعليمية التى بها "أنقى" أشكال الإسلام السعودى الوهابى, مقدر لها أن تلعب دورا آخر أعظم وأكثر أهمية في التاريخ, - دورا سيمثل إحراجاً بالغاً للإسلام السعودي الوهابي.

المدينة المنورة سوف تحجب مكة عن مركز الصدارة:

ليس من الصعب علينا أن نتوقع تحركاً عربياً ضخماً نحو مكة والمدينة المنورة عند بدء الحروب الإسرائيلية الكبرى. حتى أنه يمكن لأحدنا أن يتوقع أن هذا المقال قد يحفز على بدء هذا التحرك حتى قبل بدء الحروب. سوف يفعل العرب هذا لأنهم سيكونون في حال توقع للأوبئة التى تنبئ بأنها سوف تبيد العرب. وعندما تزدحم مكة والمدينة المنورة بالعرب الطالبين للسلامة والملجأ من الموت بالطاعون, فإن هذا التجمع سوف يثير احتكاكا تلقائيا بين هؤلاء الذين لديهم إيمان بالإسلام داخل قلوبهم من جهة, والذين يخدمون الدجال من جهة أخرى.

إنه من السهل اليوم أن نتعرف على هؤلاء العرب الذين يخدمون الدجال لأنهم هؤلاء الذين أيدوا بكل جرأة وخطيئة هجوم الناتو وإسقاطه للنظام في ليبيا, ولا يزالون يقرعون طبول الحرب مؤيدين لهجوممماثل فى الظلم لكل من اسرائيل وتركيا والناتو على سوريا وإيران. فقد نسَوا أن القرآن يحرّم على المسلمين أن يدخلوا في صداقة أو تحالف مع أي تحالف يهودى - نصرانى (سورة المائدة آية 51) وأيضا حرم أي حرب ظالمة!

هذا الإحتكاك التلقائي مقدر له أن يؤدى إلى أحداث عظيمة مع إمكانية التسبب في إحراج عميق للإسلام السعودي الأكثر "نقاءاً". فقد تنبأ النبى بالآتى:

عن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ . (صحيح البخاري).

قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا فَيَنْزِلُ بِالسِّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ . ورواية مماثلة بنفس الإسناد غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَيَأْتِي سِبْخَةَ الْجُرُفِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ وَقَالَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ . (صحيح مسلم).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ . (صحيح مسلم).

هذه الأحاديث تبين أن إسرائيل سوف تهاجم الحجاز فى النهاية. في هذا الوقت سيكون الدجال هو حاكم الدولة اليهودية. وربما أن القوات الإسرائيلية ستقوم بهذا الهجوم اعتقاداً منهم أن المدينة المنورة تعد جزءاً من الأرض المقدسة (لأن اليهود عاشوا فى المدينة لوقت طويل).

وعندما تهبط القوات الإسرائيلية خارج المدينة, فإن كل مؤيد للصهاينة سوف يغادر المدينة لينضم للإسرائيليين. الرجفات الثلاثة للمدينة (واللائي سيؤدّين إلى خروج كل الكفار والمنافقين) من الممكن أن يمثلن ثلاث انتفاضات إسلامية ثورية والتى بدورها سوف تبعث بتبعاتها حول العالم.

وهناك أيضا بالطبع الظاهرة المعروفة بأن "الفئران تغادر السفينة الغارقة". ولكن هذة السفينة ليست لتغرق. في المقابل فإن الملائكة سوف يحولون الهجوم الإسرائيلى إلى دمشق وهنا فإن النبى عيسى (عليه السلام) المسيح الحقيقى سوف يهبط ليقتل الدجال المسيح الكاذب.

من المفترض أن يسعد قلب كل مؤمن مخلص أن مدينة النبى (صلى الله علية وسلم) مقدر لها أن تلعب هذا الدور الاستراتيجى الكبير في آخر الزمان وتعود إلى مركز الصدارة للشؤون الدولية والإسلامية لتفرق بين هؤلاء الذين ظلوا مخلصين للإسلام وبين هؤلاء الذين أصبحوا كفاراً ومنافقين وهم يخدمون التحالف الصهيوني الأنجلو أمريكي اليهودي النصراني. كم سيكون رائعاً ذلك اليوم الذى سيشهد فيه العالم الملائكة وهم ينظفون مدينة النبى المبارك (صلى الله عليه وسلم) ويدافعون عنها ويحولون الهجوم عنها إلى دمشق. يمكن لأحدنا فقط أن يتساءل كم من العلماء - لو وجدوا- سوف يبقى فى الجامعة الإسلامية السعودية في المدينة المنورة بعد أن ترجف المدينة ثلاث مرات! أدعو الله أن يهدي ويقوي العلماء المخلصين للإسلام فى السعودية أن يفيقوا قبل أن ترجف المدينة ثلاث مرات. آمين!

(الكاتب يتقدم بكل العرفان والتقدير للدكتور تمّام عدي لترجمته الأحاديث المذكورة أعلاهإلى الإنجليزية. والكاتب أيضاً مدين لصديقه وأخيه محمد الأمجير في سيدنى, الذي قرأ أول مسودة لهذا المقال ونبهه لعلاقة العثمانيين بخطة الدجال لإنهاء الخلافة).



 

Newsletter

Newsletter

Subscribe to be notified of website updates.


Users Online

Users Online
None